السيد محمد كاظم القزويني

132

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

فقلت : يا سيدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته ( عليه السلام ) ؟ . قالت : نعم . . كانت لي جارية يقال لها ( نرجس ) ، فزارني ابن أخي ، فأقبل يحدق النظر إليها . فقلت له : يا سيدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمّه ، ولكنني اتعجّب منها . فقلت : وما أعجبك منها ؟ « 1 » فقال ( عليه السلام ) : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ وجل ، الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا . فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : إستأذني في ذلك أبي . قالت حكيمة : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن ، فسلّمت وجلست ، فبدأني ( عليه السلام ) : وقال : يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد . فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك : على أن أستأذنك في ذلك . فقال : يا مباركة إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد ( عليه السلام ) وجمعت بينه وبينها في منزلي ، فأقام عندي أيّاما ثم مضى إلى والده ( عليهما السلام ) ووجّهت بها معه . . . إلى آخر الحديث » « 2 » .

--> - والمقصود من كلامها : أنها تنفي إمامة جعفر الكذّاب الذي إدّعى الإمامة بعد أخيه الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . ( 1 ) يقال : أعجبه : أي حمله على العجب منه : فيكون المعنى : أيّ شيء عجيب رأيت منها ؟ . ( 2 ) اكمال الدين للصدوق ج 2 ص 427 طبع طهران سنة 1395 ه .